Articles

من الأيام

أجلس بينهم أتبادل النظرات أستمع لمن تحدث وحكى و تارة أبادلهم الحديث حتى لا أكون تمثالا يتنفس بجانبهم في مواضيعهم التي غالبا ما تكون على مشاكل الاطفال و تشكياتهم منهم و غيبتهم عن فلانة وأخطائها أو ان أجيب على الأسئلة الروتينية المعتادة التي مثالها تعرفه تماما . أمضي وأنا بين الناس و أهلي بفكري وتبدأ حينها تفلسفاتي المتاشبكة المختلطة بتحليلاتها و تخيلاتها عن كثير مما أراه و عن طريقة نظرهم وفهمهم للأشياء . مضى شيئ من الوقت و أنا على تلك الحالة أتصرف بتلك الطريقة التي تجعلني غريبة بينهم  لكن لا بأس سأبدأ بوجود حلول أخرى لوضعها و أول حل هو الصغار طبعا ! نعم هههه . أتحدث معهم قليلا و ألاطفهم فعلى الأقل علي أبقي أثرا طيبا عندهم بعد ما كبلت عنه مع الآخرين . يمضي زمن وأنتقل من مكان لآخر وكأني أبحث عن شئ يناسبني ، أبحث عن والدتي في ركن من أركان البيت أملا في إيجادها, فأهنأ و أشبع بها و بالجلوس معها و أحدثها كثيرا عما بداخلي بحديث طويل طيب منبثق من القلب ليصل للقلب التوأم المحب له :) طيب ، بحثت فلم أجدها . ما أفعل قد مللت المكان و مللت الناس... تراني فجاة واقفة بصمت مت...

وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ

Image
طفلتي المسكينة التي لم أرى وجهها من يومها ولم أسأل عن اسمها حتى أو عن عمرها كم تبلغ منه.  لكني أحببت كيانها  و رقتها و نبرات صوتها, أظنها كانت في السابعة تقريبا أو هكذا.. كانت في جهتي اليمين جالسة على الدرج الخشبي الأبيض , تركتها أمها هناك حتى تشغلها بالجلوس مع الأطفال و ذهبت هي تبحث عن مكان وسط الازدحام الشديد وليس الغريب لصغيرة في عمرها أن تجد صغارا مثلها و لا تلعب و تمرح معهم.  فبدأت في اللعب معهم هنا هناك و ضحكاتهم السمحة البريئة تتعالا بين الحين والحين ,   مضى زمن عن ذاك الوقت ثم بعدها استغربت لبرهة فما بالي أراها قد تحولت وذهبت فجأة برائتها و حيويتها الجميلة فأصبحت مطنبة الرأس وكأنها خائفة, حزينة وكأنها كارهة لشيء ما.. لم أشك في قراءتي  لتراسيم وجههاعن حالتها التي غمرتها فلطالما تمكنت من فهم خفايا وجوه الآخرين و ما يجول في خواطرهم,  بقيت أنظرها لبرهة معدودة ثم أصرفت عيني لأعود للصلاة.  فإن امرأة كانت مصدر التحول الشنيع الذي طرأ لطفلتي الجميلة. كانت من الاتي تميزن بطبع شديد عنيف مخيف. ولم تقصر,  أتت إليها معنفة عنفا غليظا أما...

هذا

Image
هذا ليلي اكتمل فيه القمر. موعد نور وضياء أتاني. لبث أفكار وكتابة أحرف شرقية.  نجود عالية المطاف تلوح بدأب الحراك.  تدق باب الورع الموروث.  بلغة الضاد و العهد الموثوق.   تدفع الذات للعمل بأحلام سامية.  طموحات و همم عالية.  فكأن مجيء القمر الموعود  تذكير بأن ضياء الامل الوهيج لن ينقطع أبداً الا بانقطاع دوران و حراك الكواكب.  وأن النجوم التي حوله ببريقها الطيب تشير أن الدرب منير فلاتيأس.  وإن كان بعيد الوصول.  فعليك بصبر و تكلان  فنجومك في الإنتظار.

لا يغرنكم دنيا و لهوا

Image
لا يغرنكم دنيا و لهوا فإن العمى كان بالعبد هلوكا جديب النفس هنيا ملأ من جداه قبابا يصون مالا و عمرا   وما عند الخالق بشيا   من عبده ما هو بفقيرا لمن عاش يملأ الجيوب ذهبا و فضيا ونسى يوم تهرول له النعيا لموعد يأتي فيه ملكا عظيما يقسي نفسا كانت نسيا ليوم ميعاد كان فيه عصيا  ..  و تحدثوا عن حب و هوى وحب من أول نظرة رؤى   وآخر يحلم باللقى   ولم يذق مما تحدثوا فتعجب مما رأى   من قلب يعيش حياته ظنكا   حتى وجد من أحيا روحه وزاد قلبه نورا على ظلمه فذاق طعم حب حياته بقرب سيرة حبيبه   حبه عنده كان خالدا وما هو إلا بقائدا   فصلاة و سلام عليك يا بلسما ا

ضياع الجامعة

من جامعات علمية إلى أناس رضوا بالجاهلية ببتغون فوضى و زمجريرا و رضوا بيع اﻷصل طمعا في الحريرا يزيدهم ثروة و يقوي عنفهم عند الثورة هكذا هم عودونا من الثمانين و التسعين و الألفين أبغض هذا أم كره فهمونا! إن كانت دمقرطة فعلمونا قد بات جهلنا كبيرا بشورى و احترام لتحريرا تحرير عقل . ملامسة قلب و بصيرة تنير نفسا قد تاهت في دنياها طامعة زينتها و هواها إن على القلوب أقفالها فباتت النفوس تتكلم بأهوائها أهذا من شأن السياسة؟ فيال هاته النجاسة ! أم كسبنا شيئا من مدنية ؟ بنيت فوق أعمدة من الدنية ..

شبهنا كثير

Image
فل نقل إن اﻹنسان  يبقى نفسه أينما ذهبنا إلى بقاع الأرض العدة المتغيرة و المتنوعة فالشعور و اﻷحاسيس تبقى نفسها من انسان لآخر لا تتغير أبدا إذ أنه حتى من ملامح الوجه و تعابيره التي تشير الى إعجاب و أحيانا الى انبهار او خوف و غيره. وهي مزاجية طبعا حسب اﻷحداث و المواقف التي يعيشها المرء من زمن و من حين لآخر .. إنه الانسان نفسه الذي خلقه الله عز و جل لذلك فإننا نجد القواعد البشرية و الروحية تنطبق على الجميع دون استثناء يذكر لذلك فان الاختلاف هو في كيفية توظيف العقل البشري و التحكم فيه و طريقة نظرته للعالم من حوله . كلنا بشر و كلنا بن آدم و حوآء !

مشاكلنا

يوما من بعد يوم ويتبعه مشكل من وراء مشكل ونحن نذهب هنا و هناك نخمن و نبحث عن حل تارة و نهرب من مشاكلنا تارة أخرى .. ويتغير ميزاج المشكل الذي نحن فيه بتغير ميزاجنا اليومي الغريب. فلا عجب أن تجده أمام مسألة ما بارد الدم منشرح الصدر رحب النفس و متفائل .  و في وقت آخر يقدر أن يواجه أمرا أسهل بمرات كثيرة من السابق فيواجهه بنفس قابضة و متوترة فتنغلق اﻷبواب من أمام عينيه ! يسود الحال المظلم و تعقد الأمور أكثر فأكثر .. احمرت الوجنتين تطاير الغضب من العينين ومن ثمة لم يعد للهدوء من حال .  وتتساءل لما هذا ؟ لأننا بطبعنا مزيج مختلط متشابك بأحاسيس متداخلة و متناقضة تراكمت الواحدة فوق اﻷخرى جراء أحداث من وراء أحداث و ضغوط في الوقت أو فراغ في الروح وهكذا و  غيره ...   ويجيء ذاك المشكل المعين اللعين وآنذاك هو و حظه في الجو الذي سيجد نفسه فيه ههه إما جوا مكركبا فيزيد تكركبا أكثر فأكثر وإما هدوءا منشورا فيقلل من حدة العياط و الفتورا. هذا وفقط صباحية مباركة والحمد لله رب العالمين.